Arab Media Platform
جاهز للبث المباشر
الحالة متوقف
80%
اقتصاد

5 ملفات تحسم اتجاه أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي غدًا

 

تتجه أنظار الأسواق المصرية، غدًا الخميس، إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، لحسم اتجاه أسعار الفائدة، في ظل تداخل عدد من العوامل الاقتصادية، على رأسها التضخم وسعر الصرف وأسعار الطاقة، إلى جانب حركة التدفقات الأجنبية وتطورات السياسة النقدية العالمية.

 

ويأتي الاجتماع بعد قرار البنك المركزي في أغسطس الماضي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 19% للإيداع، و20% للإقراض، و19.5% لسعر العملية الرئيسية.

 

وتتمثل أبرز الملفات التي تحظى باهتمام لجنة السياسة النقدية في 5 عوامل رئيسية:

 

1- التضخم

 

يعد التضخم من أبرز العوامل المؤثرة في قرار البنك المركزي، حيث تراجع معدل التضخم العام في المدن إلى 14.5% خلال أغسطس، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 14.9%.

 

ورغم التحسن في بعض المؤشرات، لا تزال معدلات التضخم أعلى من مستهدف البنك المركزي البالغ 7% بزيادة أو انخفاض نقطتين مئويتين خلال الربع الرابع من عام 2026.

 

ويتوقع البنك المركزي أن يشهد التضخم ارتفاعًا مؤقتًا قبل أن يستأنف مساره النزولي تدريجيًا، مع توقع وصول متوسط التضخم العام إلى نحو 16.6% خلال السنة المالية 2026/2027، قبل تراجعه إلى 8.1% في السنة المالية التالية.

 

2- سعر الصرف والسيولة الدولارية

 

يمثل سعر صرف الجنيه أمام الدولار أحد أهم المتغيرات التي يراقبها البنك المركزي، نظرًا لتأثيره المباشر وغير المباشر على تكلفة الواردات والأسعار المحلية.

 

وتشير البيانات إلى تحرك سعر الدولار حاليًا حول مستوى 52 جنيهًا، فيما يمثل استقرار سوق الصرف وتوافر السيولة الدولارية عاملًا داعمًا لمسار تراجع التضخم، بينما قد تؤدي أي ضغوط جديدة على الجنيه إلى زيادة تكلفة الاستيراد وارتفاع أسعار السلع والخدمات.

 

3- أسعار الطاقة

 

تدخل أسعار الطاقة ضمن الحسابات الرئيسية للبنك المركزي، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط عالميًا واستمرار التوترات الجيوسياسية التي تزيد من حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة.

 

وتؤثر أسعار الوقود والطاقة بصورة مباشرة على تكاليف النقل والإنتاج والخدمات، وبالتالي فإن استمرار ارتفاع تكلفة الطاقة قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية وتأخير وتيرة تراجع الأسعار.

 

4- التدفقات الأجنبية وجاذبية أدوات الدين

 

تتابع لجنة السياسة النقدية حركة الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين والأسواق المحلية، إلى جانب مصادر النقد الأجنبي الأخرى، لما لها من تأثير على السيولة الدولارية واستقرار سعر الصرف.

 

وارتفع صافي الاحتياطيات الدولية إلى نحو 57.2 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026، بينما سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج نحو 47.3 مليار دولار خلال السنة المالية 2025/2026.

 

وترتبط حركة الاستثمارات الأجنبية كذلك بالفارق بين العائد على الأصول المقومة بالجنيه والعوائد العالمية، وهو ما يجعل أسعار الفائدة المحلية أحد العوامل المؤثرة في الحفاظ على جاذبية السوق أمام المستثمرين.

 

5- قرارات الفيدرالي الأمريكي

 

تدخل تحركات أسعار الفائدة العالمية، وعلى رأسها قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ضمن العوامل التي يضعها البنك المركزي المصري في حساباته عند تحديد السياسة النقدية.

 

وتتباين التوقعات بشأن قرار اجتماع الخميس بين تثبيت أسعار الفائدة واحتمالات رفعها، مع ارتباط القرار بشكل أساسي بمسار التضخم وسعر الصرف والتدفقات الأجنبية والظروف المالية المحلية.

 

ولا يعني تحرك أسعار الفائدة الأمريكية بالضرورة اتخاذ قرار مماثل في مصر، إلا أن استمرار ارتفاع العوائد العالمية قد يؤثر على حركة الاستثمارات الأجنبية، وهو ما يجعل استقرار التدفقات الدولارية أحد الملفات المهمة أمام لجنة السياسة النقدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى