الدولار يضغط على الذهب.. الأوقية تهبط إلى 4329 دولارًا

تراجعت أسعار الذهب عالميًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بارتفاع الدولار وتزايد التوقعات بشأن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم.
تراجع الذهب عالميًا
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليسجل نحو 4329.31 دولار للأوقية، بحلول الساعة 06:23 بتوقيت جرينتش، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.2% إلى 4366.90 دولار للأوقية، وفقًا لبيانات نقلتها رويترز.
وجاءت خسائر الذهب بالتزامن مع صعود الدولار إلى أعلى مستوى له في شهرين، وهو ما يزيد تكلفة شراء المعدن النفيس بالنسبة لحائزي العملات الأخرى ويضغط على الطلب العالمي.
أسعار الفائدة تضغط على الذهب
ويترقب المستثمرون توجهات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة، خاصة مع استمرار المخاوف من التضخم، إذ عادة ما تتراجع جاذبية الذهب عندما ترتفع عوائد الأصول التي تدر فائدة.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد رفع سعر الفائدة القياسي الأسبوع الماضي بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، مع الإشارة إلى إمكانية رفعها مرة أخرى قبل نهاية العام.
كما شهدت الفترة الأخيرة تحركات مماثلة من بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي، ما يعزز حالة الترقب في أسواق المعادن النفيسة.
التوترات الجيوسياسية تدعم الذهب
وقال كايل رودا، محلل الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»، إن التحركات قصيرة الأجل في أسعار الذهب ترتبط بدرجة كبيرة بأداء النفط والتطورات في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا في الوقت نفسه إلى استمرار وجود عوامل أساسية داعمة للذهب على المدى الطويل.
ويُنظر إلى الذهب عادة باعتباره أداة للتحوط من التضخم والمخاطر، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة قد يقلل من جاذبيته مقارنة بالاستثمارات التي تحقق عوائد فائدة.
توقعات أسعار الذهب
وأبقى محللو «بي.إم.آي» على توقعاتهم لمتوسط سعر الذهب خلال عام 2026 عند مستوى 4400 دولار للأوقية، مع الإشارة إلى أن استمرار المخاطر الجيوسياسية وعمليات شراء البنوك المركزية قد يوفران دعمًا للأسعار.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% إلى 66.24 دولار للأوقية، بينما انخفض البلاتين 1.4% إلى 1807.80 دولار، وتراجع البلاديوم 1.1% إلى 1293.68 دولار.



