Arab Media Platform
جاهز للبث المباشر
الحالة متوقف
80%
اقتصاد

رئيس الفدرالي الأمريكي: خفض التضخم إلى 2% يتطلب تحركًا واضحًا

رئيس الفدرالي الأمريكي: خفض التضخم إلى 2% يتطلب تحركًا واضحًا

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي كيفن وارش أن البنك المركزي سيواصل العمل لضمان عودة التضخم إلى مستواه المستهدف عند 2%، مشيرًا إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يتطلب اتخاذ إجراءات جديدة خلال الفترة المقبلة.

وقال وارش، خلال مشاركته في ندوة جاكسون هول الاقتصادية بولاية وايومنغ، إن صانعي السياسة النقدية بحاجة إلى التأكد من أن التضخم الأساسي يسير بوضوح وبسرعة كافية نحو الهدف المحدد، وإلا فإن البنك سيكون أمام خطوات يتعين اتخاذها.

التضخم لا يزال أعلى من المستهدف

وأوضح رئيس الفدرالي أن استقرار الأسعار عند معدل 2%، وفق مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، يمثل هدفًا ثابتًا للسياسة النقدية الأمريكية، مؤكدًا أن تحقيق هذا الاستقرار يحتاج إلى إجراءات مستمرة.

وبحسب البيانات التي أشار إليها وارش، بلغ التضخم وفق المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفدرالي نحو 3.7% على أساس سنوي حتى يوليو/تموز الماضي، في وقت وصف فيه التقدم المحرز خلال العامين الماضيين بأنه محدود.

ويرى وارش أن أسعار الفائدة قصيرة الأجل تظل الأداة الرئيسية التي يمكن للبنك المركزي استخدامها لتحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار سوق العمل.

قرار الفائدة المقبل تحت المجهر

وأشار رئيس الاحتياطي الفدرالي إلى أن البيانات الاقتصادية الأخيرة لا تظهر تحسنًا واضحًا في الاتجاهات الأساسية للتضخم، لافتًا إلى أن نحو نصف مكونات سلة السلع والخدمات في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي سجلت زيادات سنوية تتجاوز 3%.

وفي المقابل، أكد أن سوق العمل لا يزال مستقرًا وأن مستويات الإنتاج قوية، لكنه شدد على أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة يستدعي انتظار المزيد من البيانات قبل اتخاذ القرار المقبل.

وتزامنت تصريحات وارش مع ارتفاع توقعات المتعاملين بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفدرالي المقرر يومي 15 و16 سبتمبر/أيلول، إذ اقتربت تقديرات احتمال الرفع من 50%، مقارنة بنحو 40% في وقت سابق من اليوم نفسه.

كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين إلى أعلى مستوياتها في نحو شهر، بينما واصلت الأسهم مكاسبها بصورة محدودة.

ترمب يضغط لخفض الفائدة

تأتي تصريحات وارش في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطالباته بخفض أسعار الفائدة، بهدف تقليل تكلفة الاقتراض وخدمة الديون الأمريكية.

وكان ترامب قد قارن مؤخرًا بين مستوى الفائدة في الولايات المتحدة، الذي يدور حول 3.5%، والمستوى المنخفض في سويسرا، مطالبًا مجددًا بتقليص تكلفة الاقتراض.

لكن استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف يضع الاحتياطي الفدرالي أمام معادلة صعبة، إذ إن خفض الفائدة قد يدعم النشاط الاقتصادي، لكنه في الوقت نفسه قد يزيد الضغوط التضخمية.

الذكاء الاصطناعي قد يدعم النمو

وفي جانب آخر من خطابه، تحدث وارش عن التأثير المحتمل للاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد الأمريكي.

وقال إن احتمالات تحقيق معدلات نمو أعلى من التوقعات السابقة أصبحت أكثر وضوحًا، في ظل تدفق رؤوس أموال متزايدة إلى البنية التحتية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ويرى رئيس الفدرالي أن هذا الاستثمار قد يغير توقعات النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، خاصة مع استمرار توسع الإنفاق على البنية التحتية الرقمية والتقنيات الجديدة.

وأكد وارش في الوقت نفسه أن الدراسات التي تجريها فرق العمل التابعة للاحتياطي الفدرالي بشأن القضايا الاقتصادية طويلة الأجل لن تؤثر في القرارات النقدية الحالية، لكنها قد تساعد البنك على الاستعداد بصورة أفضل للتحديات المستقبلية.

بين التضخم والنمو

وتكشف تصريحات رئيس الفدرالي عن استمرار حالة الترقب داخل البنك المركزي الأمريكي، في ظل تضخم لا يزال أعلى من الهدف، مقابل سوق عمل مستقر ونشاط اقتصادي قد يحصل على دفعة جديدة من الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وبينما يضغط الرئيس الأمريكي من أجل خفض أسعار الفائدة، يبدو أن الاحتياطي الفدرالي يفضل انتظار مزيد من البيانات قبل تحديد المسار المقبل للسياسة النقدية.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى