تثبيت أسعار الفائدة في مصر: قراءة تحليلية لتداعيات القرار على البورصة وتوقعات الأسواق

أبقى البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية، في خطوة جاءت متوافقة مع استقرار معدلات التضخم خلال أغسطس وعدم تسارعها، ليحافظ المركزي على سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19% و20% على التوالي، إلى جانب تثبيت سعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم عند 19.5%.
وفي قراءته لانعكاسات القرار على سوق المال، أشار خبير أسواق المال حسام عيد إلى أن استمرار السياسة الحالية وتثبيت الفائدة يدعمان تحسن أداء البورصة المصرية ويعوضانها عن التراجعات وخروج الاستثمارات المؤسسية خلال الفترة الماضية. وأوضح أن القرار قد يحفز المؤسسات على العودة إلى السوق، خصوصاً مع اقتراب الأسهم من مستويات الدعم الرئيسية التي تمهد لاستعادة الاتجاه الصاعد.
ومن جانبه، رأى الخبراء أن قرار التثبيت كان متوقعاً في ظل بقاء التضخم دون مستويات الفائدة، مما منح البنك المركزي مرونة للحفاظ على استقرار الأسواق وسط موجة التشديد النقدي العالمية. ومع استقرار أسعار الصرف حالياً، برزت تحذيرات من احتمالية تعرض عملات الأسواق الناشئة لضغوط بفعل التوترات الجيوسياسية في الخليج وارتفاع أسعار النفط، بينما تظل مسارات التضخم المقبلة هي البوصلة الأساسية لتحديد قرارات الفائدة القادمة، وسط نصائح للمواطنين بالاعتماد على الأوعية الادخارية البنكية والذهب لحماية مدخراتهم.



