Arab Media Platform
جاهز للبث المباشر
الحالة متوقف
80%
علوممجتمع

هل تسرق الإشعارات تركيزك؟ 5 طرق لاستعادة السيطرة على يومك

اقرأ في هذا المقال
  • سيد نفسه من لا سيد له
  • نحن أحرار بمقدار ما يكون غيرنا أحرارا
  • ليس من المنطق أن تتباهى بالحرية و أنت مكبل بقيود المنطق
  • حيث تكون الحرية يكون الوطن
  • ليس من المنطق أن تتباهى بالحرية و أنت مكبل بقيود المنطق
  • إذا تكلمت بالكلمة ملكتك وإذا لم تتكلم بها ملكتها

هل تسرق الإشعارات تركيزك؟ 5 طرق لاستعادة السيطرة على يومك

لم يعد الهاتف مجرد وسيلة للتواصل أو إنجاز المهام، بل أصبح مصدرًا متواصلًا للمحفزات التي تتنافس على انتباهنا طوال اليوم. إشعار جديد، رسالة، بريد إلكتروني أو مقطع قصير قد يكون كافيًا لدفعنا إلى ترك المهمة التي نعمل عليها والانتقال إلى شيء آخر.

ومع تكرار هذا السلوك، قد يصبح التركيز لفترات طويلة أكثر صعوبة، خصوصًا مع الاعتياد على الانتقال السريع بين التطبيقات والمحتوى المتجدد باستمرار.

لماذا أصبح التركيز أكثر صعوبة؟

في سبعينيات القرن الماضي، تحدث عالم النفس والاقتصاد هربرت سيمون عن مشكلة أصبحت أكثر وضوحًا في عصر الإنترنت: كلما زادت كمية المعلومات المتاحة، أصبح انتباه الإنسان موردًا أكثر ندرة.

واليوم تتنافس التطبيقات ومواقع التواصل والمنصات الرقمية على هذا المورد من خلال الإشعارات والمحتوى المقترح والتحديثات المستمرة.

وتشير أبحاث عالمة النفس غلوريا مارك إلى تراجع متوسط الوقت الذي يقضيه الأشخاص في مهمة رقمية واحدة قبل الانتقال إلى مهمة أخرى؛ فبعد أن كان نحو دقيقتين ونصف عام 2004، انخفض إلى قرابة 75 ثانية عام 2012، بينما تشير بيانات أحدث إلى اقترابه من 45 ثانية.

ولا يعني ذلك أن التكنولوجيا وحدها مسؤولة عن ضعف التركيز، إذ يمكن للعادات اليومية نفسها أن تدرب الدماغ على البحث المستمر عن محفز جديد.

التنقل بين المهام لا يوفر الوقت

قد يبدو الانتقال بين البريد الإلكتروني والهاتف والعمل على الحاسوب نوعًا من تعدد المهام، لكن الدماغ يحتاج في كل مرة إلى إعادة توجيه انتباهه نحو المهمة الأصلية.

وتكرار هذه العملية يمكن أن يؤدي إلى إبطاء إنجاز العمل وزيادة فرص الخطأ واستنزاف الطاقة الذهنية، بدلًا من إنجاز عدد أكبر من المهام في وقت أقل.

كما أن التعرض المستمر للإشعارات والمحتوى المصمم لجذب الانتباه قد يزيد الشعور بالتوتر ويجعل الحفاظ على التركيز أكثر تحديًا.

5 طرق تساعدك على استعادة تركيزك

1. أوقف الإشعارات غير الضرورية

ليست كل الرسائل والتنبيهات بحاجة إلى استجابة فورية.

ابدأ بإيقاف الإشعارات التي لا تحتاج إليها، وحدد أوقاتًا معينة لمراجعة البريد الإلكتروني والرسائل بدلًا من متابعتها طوال اليوم.

ويمكنك أيضًا استخدام وضع «عدم الإزعاج» أثناء العمل، أو إبقاء الهاتف بعيدًا عن متناول اليد عندما تحتاج إلى فترة من التركيز العميق.

2. اكتشف متى تلجأ إلى هاتفك

راقب سلوكك بدلًا من محاولة تغييره بصورة عشوائية.

اسأل نفسك: متى أمد يدي إلى الهاتف؟ هل يحدث ذلك عندما أشعر بالملل؟ أم أثناء التوتر؟ أم عندما أواجه مهمة صعبة؟

يمكن تسجيل هذه الملاحظات لمدة أسبوع، مع تدوين شعورك قبل استخدام تطبيق معين وبعده. وقد يساعد ذلك في اكتشاف العادات التي تدفعك إلى التصفح بشكل تلقائي.

3. لا تهرب من الملل

أصبح كثير من الناس يلجؤون إلى الهاتف بمجرد وجود لحظة فراغ، سواء أثناء الانتظار أو قبل النوم.

لكن ترك بعض المساحات الخالية من المحتوى الرقمي قد يكون مفيدًا للعقل. لذلك حاول تخصيص فترات لا تستخدم فيها الهاتف ولا تبحث عن مقطع أو منشور جديد.

الهدف ليس التخلص من التكنولوجيا، وإنما منح الدماغ فرصة للهدوء بعيدًا عن التدفق المتواصل للمعلومات.

4. جرّب أسلوب بومودورو

يمكن تقسيم العمل إلى فترات قصيرة من التركيز تتخللها استراحات، مثل العمل لمدة 25 دقيقة ثم أخذ راحة لمدة 5 دقائق.

ولا يشترط الالتزام بهذه المدة تحديدًا، إذ تختلف القدرة على التركيز من شخص إلى آخر.

المهم هو تدريب نفسك على البقاء مع مهمة واحدة لفترة محددة، ثم منح العقل استراحة قبل العودة إليها.

وخلال الاستراحة، من الأفضل الابتعاد عن التطبيقات التي تعتمد على التمرير المستمر، مثل مقاطع الفيديو القصيرة، حتى لا تتحول فترة الراحة إلى جلسة تصفح طويلة.

5. امنح عقلك فرصة للتواصل مع الطبيعة

قد لا تحتاج إلى تغيير كبير لاستعادة بعض قدرتك على التركيز.

وتشير تجارب بحثية أجراها علماء نفس من جامعة ميشيغان إلى أن التعرض للبيئات الطبيعية يمكن أن يساعد في تحسين بعض جوانب الانتباه والذاكرة.

وفي إحدى التجارب، قارن الباحثون أداء أشخاص بعد المشي في بيئة حضرية بآخرين تعرضوا لمشهد طبيعي، ووجدوا تحسنًا في أداء بعض اختبارات الانتباه لدى المجموعة التي تعرضت للطبيعة.

ويفسر الباحثون ذلك بأن البيئات الحضرية مليئة بالمثيرات التي تتطلب انتباهًا مستمرًا، بينما توفر الطبيعة بيئة أقل إجهادًا للانتباه.

التكنولوجيا ليست المشكلة الوحيدة

ضعف التركيز لا يعني بالضرورة أن الهواتف أو مواقع التواصل هي السبب الوحيد.

فالدماغ يتأثر بالبيئة والعادات التي نكررها يوميًا، وبالتالي فإن تغيير طريقة استخدامنا للتكنولوجيا يمكن أن يكون جزءًا من الحل.

إيقاف الإشعارات، وتقليل التنقل بين التطبيقات، وتخصيص فترات بلا هاتف، وممارسة نشاط واحد في كل مرة، كلها خطوات بسيطة يمكن أن تساعد على استعادة قدر أكبر من التحكم في الانتباه.

استعادة التركيز تبدأ بعادات صغيرة

في عالم تتنافس فيه عشرات التطبيقات على انتباهنا، قد لا يكون الحل في الابتعاد الكامل عن التكنولوجيا، وإنما في استعادة القدرة على التحكم في طريقة استخدامها.

فبدلًا من السماح لكل إشعار بتحديد ما تفعله في اللحظة التالية، يمكنك تحديد الأوقات التي تريد فيها العمل، والتواصل، والترفيه، والراحة.

ومع تكرار هذه العادات، يصبح التركيز مهارة يمكن تدريبها، وليس قدرة مفقودة بسبب التكنولوجيا بشكل لا رجعة فيه.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى