Arab Media Platform
جاهز للبث المباشر
الحالة متوقف
80%
وطن واغتراب

نبيل فهمي في نيويورك.. تحركات مكثفة لتعزيز العمل العربي المشترك

 

يواصل الدكتور نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، تحركاته المكثفة على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، عبر سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين أمميين وعرب ودوليين، تناولت أبرز الملفات السياسية والأمنية والإنسانية التي تشهدها المنطقة.

ومنذ توليه مهامه أمينًا عامًا للجامعة العربية في يوليو الماضي، يركز فهمي على تنشيط الحضور العربي في القضايا الإقليمية والدولية، بالتوازي مع طرح أفكار لتطوير آليات العمل العربي المشترك وتعزيز التنسيق مع المنظمات الدولية.

القضية الفلسطينية في صدارة التحركات

احتلت القضية الفلسطينية جانبًا رئيسيًا من لقاءات نبيل فهمي في نيويورك، حيث بحث الملف مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إلى جانب عدد من المسؤولين العرب.

وأكد فهمي أهمية تكثيف التحرك العربي والإسلامي على الساحة الدولية، والبناء على الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية، وصولًا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

كما شدد على أن قطاع غزة يمثل جزءًا من الأراضي الفلسطينية، مع رفض أي ترتيبات تفصله عن الضفة الغربية، والتأكيد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

ومن المقرر أن يشارك الأمين العام لجامعة الدول العربية في الاجتماع الوزاري المشترك للجامعة ومنظمة التعاون الإسلامي بشأن القدس، والمقرر عقده الجمعة 25 سبتمبر، لبحث تطورات القضية الفلسطينية والقدس ومكانتها القانونية والتاريخية.

أمن الخليج وحرية الملاحة

امتدت تحركات فهمي إلى تداعيات التصعيد الإقليمي على أمن الدول العربية، وحرية الملاحة وأمن الطاقة والتجارة الدولية.

وخلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة، تناول فهمي تداعيات التطورات الإقليمية على المنطقة، مؤكدًا تضامن الجامعة العربية مع الدول الأعضاء في الحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة منشآتها الحيوية.

كما أكد أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، باعتبارها من المبادئ المرتبطة بالقانون الدولي.

وفي لقاء آخر مع وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، بحث الأمين العام تطورات الخليج العربي، ولا سيما الوضع في مضيق هرمز، مؤكدًا أهمية أمن الملاحة الدولية والتضامن العربي مع دول الخليج.

كما تناول مع ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح تطورات المنطقة، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد ومنع اتساع دائرة المواجهة.

السودان وليبيا ولبنان وسوريا واليمن

لم تقتصر مباحثات الأمين العام على التطورات الأخيرة، إذ شملت أيضًا عددًا من الأزمات العربية الممتدة.

وفي الملف السوداني، بحث فهمي مع الأمين العام للأمم المتحدة تطورات الأوضاع الإنسانية، مع الدعوة إلى وقف إطلاق النار وفتح ممرات آمنة أمام المساعدات الإنسانية.

كما تناولت لقاءاته الأوضاع في اليمن وليبيا وسوريا ولبنان، مع التأكيد على أهمية الحلول السياسية والحفاظ على وحدة الدول العربية وسيادتها.

وفي الشأن الليبي، أكد فهمي دعم الجامعة العربية لعملية سياسية يقودها الليبيون، تقوم على الحوار والتوافق وتوحيد مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

أما في لبنان، فجدد إدانة الاعتداءات الإسرائيلية والانتهاكات التي تمس السيادة اللبنانية، داعيًا إلى الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 1701، ودعم جهود الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل أراضيها.

من تنسيق المواقف إلى المبادرات

ومن أبرز الأفكار التي طرحها نبيل فهمي خلال لقاءاته، التأكيد على أهمية تطوير آليات العمل العربي المشترك، والانتقال من مجرد تنسيق المواقف إلى تنفيذ مبادرات محددة ذات أهداف وجداول زمنية واضحة.

وخلال لقائه ألكسندر دي كرو، وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة ومدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون، وأهمية تنفيذ مبادرات مشتركة يمكن أن تسهم في التعامل مع الأزمات والتحديات الإقليمية.

كما تناول فهمي مع ولي عهد الكويت تطوير منظومة العمل العربي المشترك وتعزيز فاعلية التحرك العربي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

التعاون مع الأمم المتحدة في الملفات الإنسانية

وحمل برنامج الأمين العام في نيويورك جانبًا إنسانيًا وتنمويًا، حيث بحث مع مسؤولي الأمم المتحدة الأوضاع الإنسانية في غزة والسودان والصومال، إلى جانب تداعيات الأزمات السياسية والأمنية على جهود التنمية المستدامة في المنطقة العربية.

وأكد فهمي استعداد جامعة الدول العربية للتعاون مع الأمم المتحدة في الملفات الإنسانية، ودعم الجهود الرامية إلى تحسين الأوضاع المعيشية للمتضررين من النزاعات.

كما تناول خلال لقاءاته ملف الأطفال المتأثرين بالنزاعات المسلحة، مشددًا على أهمية توفير الحماية اللازمة لهم وضمان وصول المساعدات والخدمات الأساسية.

اجتماع وزاري عربي في نيويورك

وشكل الاجتماع التشاوري السنوي لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري إحدى أبرز محطات مشاركة فهمي في نيويورك، حيث ناقش الوزراء تنسيق المواقف العربية تجاه الملفات المطروحة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتضمن جدول المناقشات القضية الفلسطينية، وتطورات الأوضاع في سوريا ولبنان، والتصعيد الإقليمي، فضلًا عن أمن الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.

كما عقد فهمي عددًا من اللقاءات الثنائية مع مسؤولين ووزراء عرب، تناولت ملفات عربية وإقليمية مختلفة، في إطار التشاور بشأن التطورات الراهنة وآليات تعزيز العمل العربي المشترك.

محطة مبكرة لرؤية الأمين العام

وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه المنطقة ملفات متشابكة، تشمل القضية الفلسطينية والأوضاع الإنسانية في غزة، إلى جانب أزمات السودان وليبيا واليمن ولبنان وسوريا، فضلًا عن التوترات الإقليمية المرتبطة بأمن الخليج والملاحة والطاقة والتجارة.

وتعكس لقاءات نبيل فهمي في نيويورك توجهًا نحو توسيع نطاق الاتصالات العربية مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية، بالتوازي مع تعزيز التشاور بين الدول العربية.

ومع استمرار أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، من المنتظر أن تتواصل اللقاءات العربية والإسلامية والدولية التي يشارك فيها الأمين العام، بما يتيح طرح عدد من الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والقدس وأمن المنطقة والأزمات العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى