Arab Media Platform
جاهز للبث المباشر
الحالة متوقف
80%
ثقافة

مثقفون في ذكرى رحيل نجيب محفوظ: رمز أدبي عالمي بمكانة شكسبير وكافكا وفولتير

تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، القائم بأعمال وزير الثقافة، وبإشراف الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، نظمت الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية مؤتمر «نجيب محفوظ.. عشرون عامًا على رحيل الأستاذ»، بمشاركة نخبة من المثقفين والباحثين.

وأكد المشاركون أن الاحتفاء بالأديب العالمي نجيب محفوظ يمثل فرصة متجددة لإعادة قراءة تجربته الأدبية، واستكشاف تأثير أعماله الممتد في الأدب والثقافة، إلى جانب بحث حضور إبداعه في المشهد الأدبي المعاصر.

وأدارت الجلسة الأولى الدكتورة مروة عبدالمحسن زيكو، موضحة أن المؤتمر يتناول تجربة نجيب محفوظ عبر ثلاثة محاور رئيسية تجمع بين الدراسات الأكاديمية ورؤى المبدعين من أجيال مختلفة.

وفي محور «نجيب محفوظ في الآداب العالمية»، تحدث الدكتور محمد نصر الجبالي عن حضور أعمال محفوظ في روسيا، مشيرًا إلى أن الأدب المصري والعربي حظي باهتمام مبكر من المترجمين والباحثين الروس، وكانت أعمال محفوظ من أبرز الأعمال التي لفتت اهتمامهم قبل حصوله على جائزة نوبل.

وأوضح أن عددًا من روايات محفوظ تُرجمت إلى الروسية، من بينها «اللص والكلاب» و«السمان والخريف» و«حب تحت المطر» و«المرايا»، إلى جانب قصص قصيرة، لافتًا إلى اهتمام مدارس الاستشراق الروسي بالدراسات النقدية والأبحاث الأكاديمية حول أدبه.

وأشار إلى أن المستشرقة الروسية فاليريا كيرتشنكو ترجمت عددًا كبيرًا من أعمال محفوظ وأجرت دراسات حول تجربته، فيما ازداد الاهتمام بأعماله بعد حصوله على جائزة نوبل، وشهدت أعماله ترجمات جديدة، من بينها إعادة ترجمة «الثلاثية» عام 2024.

وأضاف أن عددًا من الباحثين والنقاد الروس شبّهوا نجيب محفوظ بأدباء كبار مثل مكسيم غوركي وليو تولستوي، مشيرًا إلى تأثر محفوظ بالأدب الروسي وقراءاته الواسعة له، مؤكدًا أن أعماله لا تزال تكشف عن رؤى جديدة مع كل قراءة.

من جانبه، أكد الدكتور مرسي عواد أن الاحتفاء بنجيب محفوظ ضرورة لا ينبغي أن تتوقف بمرور الزمن، مشيرًا إلى أن الأمم تواصل الاحتفاء برموزها الأدبية والفكرية، مثل شكسبير وجوته وكافكا وفولتير ورامبو، وأن كل احتفاء بمحفوظ يفتح المجال أمام قراءات جديدة لتجربته.

وتناول عواد صورة نجيب محفوظ في كتابات المترجم البريطاني دينيس جونسون-ديفيز، الذي كان من أبرز مترجمي الأدب العربي إلى الإنجليزية في القرن العشرين، مشيرًا إلى علاقته بمحفوظ ودوره في التعريف بالأدب العربي عالميًا.

كما تناول الملامح الفنية والأدبية في تجربة محفوظ، مؤكدًا أهمية المكان في أعماله وقدرته على نقل روح القاهرة، خاصة الحارة الشعبية، إلى جانب البعد الإنساني الذي شكّل أحد أبرز عناصر أدبه.

وأكد المهندس شرقاوي حافظ أن تجربة نجيب محفوظ تشكلت في بيئة ثقافية وفكرية ثرية أسهمت في بناء وعيه الأدبي والفلسفي، موضحًا أن دراسة محفوظ للفلسفة واطلاعه على الأدب العالمي كان لهما دور مهم في تشكيل مشروعه الفكري والأدبي.

وأشار إلى خصوصية اللغة المصرية في أعمال محفوظ وقدرتها على التعبير عن الشخصيات والمواقف والسياق الاجتماعي، مؤكدًا أن المزج بين الأبعاد اللغوية والثقافية والاجتماعية منح أعماله قدرة على الوصول إلى القارئ العالمي.

وتناول إشكاليات ترجمة أعمال نجيب محفوظ، خاصة رواية «أولاد حارتنا»، موضحًا أن ترجمة أدبه لا تقتصر على نقل الكلمات، وإنما تشمل نقل الدلالات الثقافية والاجتماعية واللغوية، مستشهدًا بصعوبة ترجمة بعض المفردات المصرية مثل «الفتوة» وما تحمله من دلالات مرتبطة بالسياق المصري.

وأكد أن ترجمة أدب نجيب محفوظ تتطلب وعيًا عميقًا بخصوصية اللغة والسياق الثقافي والديني والاجتماعي، بما يضمن وصول تجربته إلى القارئ العالمي مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من دلالاتها الأصلية.

ويناقش المحور الثاني للمؤتمر «دراسات أدبية في روايات نجيب محفوظ»، وتديره الدكتورة سحر شريف، بمشاركة عدد من الباحثين والنقاد، بينما يحمل المحور الثالث عنوان «نجيب محفوظ الآن في عيون المبدعين من أجيال مختلفة»، ويديره الدكتور محمد إبراهيم طه، بمشاركة نخبة من الكتاب والمبدعين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى