روث بار تكشف تفاصيل علاقتها بنتنياهو وقضية الشريط الساخن

تصدر مصطلح «عشيقة نتنياهو» محركات البحث خلال الساعات الماضية، بعد ظهور الدكتورة روث بار، اختصاصية علم النفس والمستشارة الاستراتيجية، للحديث للمرة الأولى عن علاقتها برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكواليس الفترة التي عملت خلالها ضمن دائرته السياسية والإعلامية.
وظهرت روث بار في مقابلة مع الصحفي الإسرائيلي بن كاسبيت، نشرها موقع «واللا» العبري، بالتزامن مع صدور كتابها «دماغ تحت التأثير»، وذلك بعد أكثر من 33 عامًا من ابتعادها عن وسائل الإعلام.
روث بار تتحدث عن علاقتها بنتنياهو
بدأت العلاقة المهنية بين روث بار ونتنياهو في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، حيث عملت معه لأكثر من 3 سنوات وأجرت أبحاثًا حول صورته السياسية ومنافسيه داخل حزب «الليكود».
وتحدثت بار عن شخصية نتنياهو وأسلوب عمله، قائلة إنه كان يتمتع منذ بداياته بما وصفته بـ«إحساس عميق بالتفوق»، كما أدرك مبكرًا أهمية وسائل الإعلام في التأثير على الجمهور، وعمل مع مستشاريه على تحسين ظهوره أمام الكاميرات وصياغة رسائله ولغة جسده وطريقة إدارته للمقابلات.
تفاصيل «قضية الشريط الساخن»
وعادت بار إلى تفاصيل القضية التي عُرفت في بداية تسعينيات القرن الماضي باسم «قضية الشريط الساخن»، والتي ارتبطت بعلاقة خارج إطار الزواج بين نتنياهو وبار.
وفي يناير 1993، تلقت سارة نتنياهو اتصالًا يفيد بوجود علاقة بين زوجها وروث بار، مع تهديد بنشر شريط مصور يثبت ذلك، في حال لم ينسحب نتنياهو من المنافسة على قيادة حزب «الليكود».
وبحسب الرواية المتداولة، قرر نتنياهو استباق التهديد، وتوجه في 14 يناير 1993 إلى القناة الأولى الإسرائيلية، واعترف على الهواء بإقامة علاقة خارج إطار الزواج، متهمًا خصومه داخل «الليكود» بمحاولة ابتزازه.
وقالت بار إن سارة نتنياهو طردت زوجها من منزل الزوجية عقب اعترافه، قبل أن يعود إليها لاحقًا، بينما لم يظهر الشريط الذي كان محور التهديد إلى العلن.
كيف وظف نتنياهو الإعلام في بناء صورته؟
وكشفت روث بار عن احتفاظها بأبحاث ووثائق تعود إلى فترة عملها مع نتنياهو، تناولت صورته لدى الجمهور ونقاط القوة والضعف لديه مقارنة بمنافسيه السياسيين.
وأشارت إلى أن توصياتها في ذلك الوقت ركزت على تقديم نتنياهو باعتباره «الخبير الشامل»، من خلال استخدام رسائل واضحة وحازمة، وإظهار معرفته بالقضايا المختلفة، إلى جانب المبادرة أثناء المقابلات الإعلامية بدلًا من الاكتفاء بالرد على أسئلة المحاورين.
كما تناولت بعض الوثائق تعزيز الكاريزما من خلال التركيز على مفهوم «نحن»، وإثارة المضامين العاطفية وإظهار القوة والسيطرة.
وربطت بار بين هذه الاستراتيجيات وما تصفه حاليًا بـ«آلة السموم»، مشيرة إلى أن نتنياهو كان يدرك مبكرًا أهمية الهجوم الإعلامي واللفظي على منافسيه، واعتبرت أن هذا الأسلوب تطور لاحقًا إلى آلية سياسية وإعلامية تستهدف خصومه وإضعاف صورتهم أمام الجمهور.
وشددت روث بار على أن ما تقدمه بشأن شخصية نتنياهو وأساليبه السياسية يمثل قراءة تستند إلى خبرتها المهنية وأبحاثها في علم النفس واتخاذ القرار.



