Arab Media Platform
جاهز للبث المباشر
الحالة متوقف
80%
وطن واغتراب

ترامب يضغط على إيران.. شروط جديدة للتفاوض وخلاف حول نتائج المواجهة

 

وضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران أمام مسار تفاوضي جديد، بالتزامن مع استمرار الضغوط الأميركية على طهران، في وقت تتباين فيه التقديرات بشأن نتائج المواجهة الأخيرة وموازين القوة بين الجانبين.

وخلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، تبنى ترامب خطابًا أكثر تشددًا تجاه إيران، مؤكدًا أن أي اتفاق مقبل يجب أن يستند إلى شروط جديدة، بينما يرى محللون أن واشنطن تسعى إلى استخدام الضغوط الاقتصادية والسياسية والعسكرية لدفع طهران إلى تقديم تنازلات.

شروط أميركية جديدة

قال المحلل السياسي والعسكري مهند العزاوي إن خطاب ترامب يعكس إعادة صياغة للمسار التفاوضي مع إيران، مشيرًا إلى أن المبادرات التي طرحتها طهران بشأن فتح مضيق هرمز وتخفيف الضغوط لم تعد، من وجهة نظر واشنطن، كافية لفتح الطريق أمام اتفاق جديد.

وأضاف أن إيران راهنت على بعض أوراق الضغط، من بينها انتخابات التجديد النصفي الأميركية والممرات المائية في المنطقة، إلا أن هذه الحسابات لم تؤدِ إلى تغيير الموقف الأميركي بالشكل المتوقع.

من جانبه، رأى فرانك مسمار، رئيس المجلس الاستشاري في جامعة ماريلاند، أن جوهر الخلاف يرتبط بقدرة كل طرف على فرض شروطه، معتبرًا أن استخدام ملفات الطاقة والممرات البحرية لم يمنح طهران التأثير الكافي على الموقف الأميركي.

في المقابل، رفض عماد أبشناس، رئيس نقابة مديري مراكز الأبحاث والدراسات الإيرانية، هذه القراءة، معتبرًا أن الخطاب الأميركي يعكس ارتباكًا في التعامل مع الملف الإيراني، ومشككًا في بعض ما أثير بشأن مبادرات فتح مضيق هرمز.

خلاف حول مذكرة التفاهم

وامتد الخلاف إلى مذكرة التفاهم التي سبق أن ارتبطت بمسار التواصل بين الجانبين.

وقال العزاوي إن تصريحات ترامب السابقة بشأن التخلي عن المذكرة تشير إلى رغبة الإدارة الأميركية في إعادة صياغة أي اتفاق مستقبلي وفق شروط مختلفة.

في المقابل، حمّل أبشناس الجانب الأميركي مسؤولية عدم تنفيذ التزاماته، متحدثًا عن تفاهمات مكتوبة وأخرى غير معلنة قال إن أطرافًا إقليمية كانت على علم بها.

جدل حول نتائج المواجهة

وتباينت آراء الخبراء بشأن الطرف الذي خرج من المواجهة الأخيرة بمكاسب أكبر.

وأشار العزاوي إلى خسائر كبيرة طالت قيادات ومنشآت وقدرات عسكرية إيرانية، معتبرًا أن التفوق الأميركي في مجالات جوية وبحرية حد من قدرة طهران على التحرك.

أما أبشناس، فاعتبر أن تقييم نتائج الحرب لا يرتبط فقط بحجم الضربات، وإنما بمدى تحقيق الأهداف التي أعلنتها الأطراف قبل المواجهة، ورأى أن استمرار قدرة إيران على تحمل الضغوط ورفع تكلفة المواجهة يمثل عنصرًا مهمًا في تقييم النتائج.

ضغوط اقتصادية وتحديات داخلية

وتطرق النقاش إلى الأوضاع الداخلية في إيران، حيث أشار العزاوي إلى تأثير العقوبات والضغوط الاقتصادية على المجتمع الإيراني، إلى جانب ما وصفه بقيود داخلية وإجراءات أمنية مشددة.

وأقر أبشناس بوجود تحديات اقتصادية في إيران، مرجعًا جانبًا منها إلى العقوبات وسوء الإدارة والفساد، لكنه قال إن المواطن الإيراني يتحمل الجزء الأكبر من تداعيات هذه الأوضاع.

وأشار إلى أن المواجهة الخارجية أدت، وفق رؤيته، إلى تعزيز حالة الالتفاف الداخلي حول القيادة الإيرانية، في وقت كانت فيه البلاد تواجه ضغوطًا واحتجاجات داخلية قبل اندلاع الحرب.

هل تغير الانتخابات الأميركية حسابات المواجهة؟

واختلف الخبراء كذلك بشأن تأثير انتخابات التجديد النصفي الأميركية على مسار المواجهة.

ورأى مسمار أن الانتخابات لن تغير بصورة جوهرية قدرة الإدارة الأميركية على إدارة الملف الإيراني، بينما قال أبشناس إن طهران لا تنتظر نتائج الانتخابات وتسعى إلى التعامل مع المواجهة والضغوط الاقتصادية قبل موعدها.

وفي الوقت نفسه، يرى مسمار أن واشنطن تركز على تغيير سلوك إيران، وليس بالضرورة إسقاط النظام، مشيرًا إلى أن أي عملية عسكرية واسعة قد تحمل مخاطر تتعلق بالاستقرار الإقليمي.

وتتابع دول الخليج تطورات الموقف عن كثب، في ظل مخاوف من انعكاسات أي تصعيد جديد على أمن المنطقة وحركة الملاحة والاقتصاد، مع استمرار قنوات التواصل بين عدد من دول المنطقة وطهران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى