Arab Media Platform
جاهز للبث المباشر
الحالة متوقف
80%
وطن واغتراب

استقالة مدوية ومغادرة البلاد.. فضيحة فساد تهز أوكرانيا

 

في توقيت حساس، كشفت مصادر إعلامية، اليوم الإثنين، أن المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشينكو غادر البلاد، بعد أيام قليلة من تقديم استقالته على خلفية فضيحة فساد هزت المنظومة القضائية في أوكرانيا.

 

وكان كرافشينكو قد تقدم باستقالته في 8 سبتمبر الجاري، واصفًا القرار بأنه سياسي، ومؤكدًا أنه لا يريد استخدام منصب المدعي العام كأداة للصراعات والمواجهات.

 

وقال كرافشينكو، في مقطع مصور نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنه تم فتح تحقيقات بحق مدير المكتب الوطني لمكافحة الفساد سيمين كريفونوس، متهمًا إياه بتزوير وثائق رسمية بهدف الحصول على منفعة غير مشروعة، كما كشف عن تحقيقات أخرى تتعلق بهيئة مكلفة بمكافحة الفساد.

 

وأشار كرافشينكو إلى وجوده في “مهمة عمل” خارج البلاد، في الوقت الذي تتصاعد فيه المواجهة بين مؤسسات مكافحة الفساد والجهات القضائية الأوكرانية.

 

وجاءت مغادرة كرافشينكو بالتزامن مع تصاعد تداعيات تحقيق حمل اسم “قرطاج”، وتناول شبكة إجرامية مزعومة تعمل داخل مكتب المدعي العام.

 

وطالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي البرلمان بالموافقة بشكل عاجل على إقالة واستقالة المدعي العام، بهدف إنهاء حالة التخبط داخل المنظومة القضائية وضمان استقلالية التحقيقات.

 

فضيحة سياسية وقضائية مدوية

 

وتسببت القضية في أزمة سياسية وقضائية كبيرة داخل أوكرانيا، بعدما كشفت التحقيقات عن شبكة يُشتبه في حصولها على رشاوى دورية بمبالغ ضخمة، مقابل توفير الحماية القانونية لما وصف بأنه “مراكز اتصال احتيالية”، وتعطيل الملاحقات القضائية ضدها، قبل غسل الأموال عبر شراء العقارات والمجوهرات الفاخرة.

 

وأدت العملية إلى القبض على سيرهي كروبيفا، رئيس إحدى الإدارات في مكتب المدعي العام، والذي يُشتبه في كونه العقل المدبر للمنظمة، فيما فرضت المحكمة كفالة مالية ضخمة للإفراج عنه بلغت نحو 2.7 مليون دولار.

 

الاتهامات تطال مسؤولين بارزين

 

وشملت القضية أيضًا ماريا فدوفيتشينكو، النائبة الأولى للمدعي العام، حيث داهمت السلطات مكتبها ومنزلها، وعثرت على مجوهرات وساعات فاخرة يُعتقد أنها قُدمت في صورة “هدايا” من أطراف مرتبطة بالقضية.

 

ورغم إنشاء ست هيئات لمكافحة الفساد في أوكرانيا منذ عام 2014 بدعم غربي، لا تزال البلاد تواجه انتقادات واسعة بشأن مستويات الفساد، وتُصنف وفق تقييمات دولية ضمن الدول التي تعاني من مستويات مرتفعة من الفساد في أوروبا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى