طائرة مفخخة قرب طائرة شحن أوكرانية.. تحقيقات ألمانية تربط الواقعة بروسيا والكرملين ينفي

كشفت تحقيقات ألمانية عن تفاصيل جديدة بشأن واقعة العثور على طائرة مسيرة مزودة بمتفجرات بالقرب من طائرة شحن أوكرانية في مطار لايبزيغ/هاله، في واقعة أثارت مخاوف من تنفيذ عملية تخريب تستهدف منشأة حيوية للنقل واللوجستيات في ألمانيا.
وبحسب تحقيق نشرته صحيفة «فيلت أم زونتاج»، تشير المعلومات التي جمعتها السلطات الألمانية إلى وجود صلات محتملة بين الواقعة وجهاز الاستخبارات العسكرية الروسي «جي آر يو»، في إطار ما تصفه برلين بأنشطة تخريبية روسية ضمن ما يعرف بـ«الحرب الهجينة» في أوروبا.
طائرة مسيرة تحمل متفجرات
ووفقًا للمعلومات المنشورة، عثرت السلطات على الطائرة المسيرة داخل المنطقة الأمنية بالمطار بالقرب من طائرة شحن أوكرانية من طراز «أنطونوف إيه إن-124»، وتبين أنها كانت مجهزة بعبوة ناسفة وجهاز تفجير.
ولم تنفجر العبوة، وسط ترجيحات أمنية بأن خللًا أصاب آلية التفجير، الأمر الذي حال دون وقوع أضرار كبيرة بالطائرة أو منشآت المطار.
وتسبب الحادث في تعليق حركة الطيران بالمطار لعدة ساعات، فيما تدخلت فرق متخصصة لتأمين العبوة والتعامل مع الطائرة المسيرة.
تحقيقات تتتبع خيوط العملية
وأفادت التقارير الألمانية بأن الطائرة المسيرة خضعت لتعديلات تقنية، من بينها تجهيزات للاتصال عبر شبكة الهاتف المحمول وكاميرا ومكونات أخرى، بما يسمح بالتحكم فيها عن بعد.
كما أشارت التحقيقات إلى أن الطائرة حلقت دون أضواء ملاحية، وهو ما قد يكون ساعد في عدم لفت الانتباه إليها أثناء اقترابها من المنطقة الأمنية بالمطار.
وتحدثت تقارير إعلامية عن تحديد عدد من المشتبه بهم، بينهم مواطن روسي ومواطن بيلاروسي، مع استمرار المحققين في تتبع تحركاتهم والروابط المحتملة بينهم وبين العملية.
وبحسب ما نشرته وسائل إعلام ألمانية، امتدت التحريات إلى عدة دول أوروبية، مع بحث مسارات محتملة لنقل المواد المستخدمة في العملية إلى ألمانيا.
اتهامات ألمانية ونفي روسي
وتأتي التحقيقات في الوقت الذي تتعامل فيه السلطات الألمانية مع الواقعة باعتبارها محاولة خطيرة لاستهداف البنية التحتية للنقل واللوجستيات.
ووجهت برلين اتهامات إلى روسيا بالوقوف وراء العملية، بينما نفت موسكو أي تورط لها، ورفض الكرملين الاتهامات الألمانية، معتبرًا أن الأدلة المطروحة لا تكفي لإثبات المسؤولية الروسية.
وتسببت القضية في توتر دبلوماسي بين البلدين، مع اتخاذ ألمانيا إجراءات بحق مؤسسات روسية، وردت موسكو بإجراءات مماثلة تجاه مؤسسات ألمانية على أراضيها.



