Arab Media Platform
جاهز للبث المباشر
الحالة متوقف
80%
صحة

هل يصبح فيتامين B12 وسيلة لعلاج أورام المخ؟.. دراسة تكشف نهجًا جديدًا لتوصيل الأدوية

كشفت أبحاث طبية عن نهج بحثي جديد يستفيد من آليات نقل فيتامين B12 داخل الجسم، بهدف استخدام نسخة معدلة منه كوسيلة لتوصيل الأدوية العلاجية إلى خلايا الورم الأرومي الدبقي، أحد أكثر أورام المخ شراسة وصعوبة في العلاج.
ولا يعتمد هذا النهج على استخدام مكملات فيتامين B12 التقليدية لعلاج الورم، وإنما يستهدف الاستفادة من آليات نقل الفيتامين داخل الجسم لتوصيل مواد دوائية إلى المخ والخلايا السرطانية.
كيف يمكن لفيتامين B12 تجاوز الحاجز الدموي الدماغي؟
وبحسب ما نشره موقع First Post، يمثل الحاجز الدموي الدماغي أحد أبرز التحديات أمام علاج أورام المخ، إذ يعمل كنظام وقائي انتقائي يحد من وصول العديد من الأدوية والمواد إلى أنسجة المخ بالتركيزات العلاجية المطلوبة.
وتقوم الفكرة البحثية على ربط مواد علاجية بنظائر معدلة من فيتامين B12، بهدف الاستفادة من آليات النقل الطبيعية للفيتامين ومساعدتها على الوصول إلى خلايا الورم.
وأوضحت الدكتورة نانديني ميتا، استشارية طب الأعصاب بمستشفى SPARSH، أن خلايا الورم الأرومي الدبقي تتميز بمعدل تكاثر مرتفع، ما يزيد احتياجاتها من فيتامين B12 الضروري لعمليات مرتبطة بتصنيع الحمض النووي والحفاظ على نشاط الخلايا.
وبناءً على هذه الخاصية، يدرس الباحثون إمكانية ربط مواد علاجية بنظائر من فيتامين B12، بما قد يساعد على إدخالها إلى الخلايا عبر ناقلات الفيتامين.
هل يمكن أن يزيد تركيز الدواء داخل الورم؟
يعبر فيتامين B12 بصورة طبيعية إلى المخ عبر آليات نقل محددة، ولذلك تستهدف الاستراتيجية البحثية استغلال هذه الآلية للمساعدة في توصيل الأدوية إلى المخ وربما إلى خلايا الورم بتركيز أكبر في موقع الهدف، مع الحد من وصولها إلى الأنسجة الأخرى في الجسم.
إلا أن هذا النهج لا يزال في المرحلة قبل السريرية، إذ جرى اختباره في المختبر وعلى نماذج حيوانية، ولم تثبت فعاليته أو سلامته لدى البشر حتى الآن.
هل يحل B12 محل علاجات أورام المخ؟
لا تشير الأدلة الحالية إلى إمكانية استخدام هذا النهج بديلًا عن الجراحة أو العلاج الإشعاعي، وإنما تتم دراسة إمكانية استخدامه مستقبلًا كوسيلة مساعدة لتحسين توصيل الأدوية إلى الورم، وتقليل السمية التي قد تصيب الأنسجة السليمة، أو التغلب على بعض أشكال مقاومة العلاج.
وقد يكون هذا النهج ذا أهمية خاصة في حالات عودة الورم الأرومي الدبقي، التي تكون خيارات علاجها عادة أكثر محدودية.
تحديات أمام استخدام التقنية
ولا يزال تطوير هذه الاستراتيجية يواجه عددًا من الأسئلة العلمية، من بينها مدى قدرة المواد العلاجية على الوصول بأمان إلى خلايا الورم دون إحداث أضرار كبيرة في الأنسجة الطبيعية، وإمكانية الوصول إلى تركيز دوائي كافٍ لتحقيق تأثير علاجي.
كما يمثل اختلاف خلايا الورم في مستويات مستقبلات وناقلات فيتامين B12 تحديًا آخر أمام تطوير هذه الطريقة وتحديد المرضى الذين يمكن أن يستفيدوا منها.
وبالتالي، فإن الحديث عن فيتامين B12 كـ«مفتاح لعلاج أورام المخ» لا يزال في إطار البحث العلمي، ولا يعني أن تناول مكملات B12 يمكن أن يعالج الورم الأرومي الدبقي أو يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة.

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى