إسبانيا تمدد الرقابة على حدودها مع إيطاليا وسط استمرار ضغوط الهجرة

مددت إسبانيا إجراءات المراقبة الحدودية المؤقتة المفروضة على المسافرين القادمين من إيطاليا عبر الجو والبحر لمدة 15 يومًا إضافية، لتستمر الإجراءات حتى 22 أكتوبر الجاري، وفقًا لقرار نُشر في الجريدة الرسمية الإسبانية.
وأفادت وزارة الداخلية الإسبانية بأن التمديد يدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من منتصف ليل 8 أكتوبر، موضحة أن الأسباب التي دفعت إلى استمرار الإجراءات لا تزال قائمة، وفي مقدمتها ما وصفته بوجود حالة من الاستعجال وتهديد خطير للنظام العام والأمن الداخلي.
وأكدت الوزارة أن الرقابة الجديدة تأتي في إطار القواعد المنظمة للحدود داخل منطقة شنغن، مع إخضاعها لمراجعة مستمرة، بما يتيح إنهاء الإجراءات قبل موعدها إذا تراجعت المخاطر أو أصبح من الممكن التعامل معها عبر تدابير أقل تقييدًا.
ويُعد القرار التمديد الثالث للإجراءات التي بدأت إسبانيا تطبيقها في 8 أغسطس لمدة شهر، قبل أن يجري تمديدها لاحقًا حتى 22 سبتمبر، ثم حتى 7 أكتوبر، وتشمل المسافرين القادمين من إيطاليا عبر الرحلات الجوية والبحرية التي يكون آخر ميناء أو مطار مغادرة لها داخل الأراضي الإيطالية.
وبموجب القرار الجديد، فإن استمرار الإجراءات بعد 22 أكتوبر سيتطلب إصدار قرار جديد يستند إلى تقييم محدث لمدى الحاجة إليها ومدى تناسبها مع التطورات الأمنية والهجرية.
وترتبط خلفية هذه الإجراءات بتشديد إيطاليا عمليات التفتيش على المسافرين القادمين من إسبانيا، بعد وصول نحو 72 ألف مهاجر إلى جيب سبتة الإسباني قادمين من المغرب يومي 30 و31 يوليو الماضي.
ووفقًا لأحدث البيانات الواردة في القرار الإسباني، لا يزال أكثر من 3 آلاف مهاجر، بينهم مئات القاصرين، موجودين في شوارع سبتة، الواقعة في شمال إفريقيا.
وردت مدريد في 8 أغسطس بفرض إجراءات رقابية على القادمين من إيطاليا، مبررة الخطوة بالضغوط المرتبطة بالهجرة عبر وسط البحر المتوسط، إلى جانب انتقال أشخاص بصورة غير نظامية من إيطاليا إلى دول أخرى داخل منطقة شنغن، من بينها إسبانيا.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار الدول الأوروبية في تشديد الرقابة على حركة الهجرة والتنقل داخل منطقة شنغن، بالتزامن مع متابعة التطورات الأمنية وتدفقات الهجرة غير النظامية.



