Arab Media Platform
جاهز للبث المباشر
الحالة متوقف
80%
وطن واغتراب

أنفاق وغرف تحت الأرض.. هل تكشف مسوحات دوروبينار أسرارًا جديدة عن سفينة نوح؟

 

شهد تكوين «دوروبينار» الصخري في تركيا، الذي يثير منذ عقود جدلًا بين الباحثين بسبب شكله الشبيه بالقارب واعتقاد بعضهم بأنه قد يكون مرتبطًا بسفينة نوح، تطورًا جديدًا بعد رصد مؤشرات وطبقات غير معتادة أسفل سطح التكوين باستخدام تقنيات رادارية متقدمة.

مسوحات ترصد تراكيب أسفل التكوين

وبحسب ما أوردته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، رصد فريق دولي يعمل في المنطقة القريبة من جبل أرارات خطوطًا مستقيمة وتقاطعات بزوايا قائمة ومساحات تبدو على هيئة تجاويف وطبقات مختلفة تحت الأرض.

ويقول الباحثون إن نتائج المسح تشير إلى وجود تراكيب يُعتقد أنها من صنع الإنسان، إلا أنهم يؤكدون في الوقت نفسه أن هذه النتائج لا تمثل دليلًا حاسمًا على أن التكوين هو بقايا سفينة نوح.

وشدد الفريق على أن بيانات الرادار والمواد التي جرى استخراجها من الموقع لا تزال بحاجة إلى فحوص وتحليلات علمية إضافية للتأكد من طبيعتها وتحديد عمرها.

ماذا أظهر الرادار؟

وأظهرت القراءات وجود مؤشرات على غرف وممرات وأنفاق محتملة أسفل التكوين، إلى جانب طبقة سميكة بدت وكأنها تنقسم إلى ثلاثة أجزاء، وهو ما دفع الباحثين إلى مقارنتها بالوصف الوارد في الرواية التوراتية للسفينة باعتبارها مكونة من ثلاثة طوابق.

واستخدم الباحثون نظام رادار متطورًا خلال أعمال بحثية أجريت في عام 2026، بهدف الوصول إلى أعماق أكبر من تلك التي أمكن فحصها باستخدام المعدات السابقة.

كما رصدت المسوحات خمسة تشوهات رئيسية بدت وكأنها تمتد في صورة نظام أنفاق بطول يقارب 151 قدمًا، مع اختلافات في الارتفاعات التي سجلتها القراءات.

لكن الباحثين أوضحوا أن صور الرادار لا تمثل صورًا فوتوغرافية لغرف أو أنفاق موجودة بالفعل، وإنما تعكس تفاعل الموجات مع اختلافات المواد والحدود الموجودة تحت سطح الأرض، ما يجعل التحقق الميداني خطوة ضرورية قبل الوصول إلى نتائج نهائية.

مواد عضوية وفخار قديم

وشملت أعمال الحفر الميداني العثور على طبقة غنية بالمواد العضوية، يجري تحليلها لمعرفة ما إذا كانت تحتوي على بقايا خشب متحلل.

وقال أندرو جونز، مؤسس مؤسسة «Noah’s Ark Scans»، إنه يعتقد أن تكوين دوروبينار يمثل بقايا مدفونة لسفينة نوح، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن الأدلة المتاحة حتى الآن لا تثبت بشكل قاطع هوية التكوين.

وأشارت لورين ويتزكي، مديرة التسويق بالمؤسسة، إلى أن الجزء العلوي من التكوين يتعرض للتدهور، مؤكدة أن الباحثين لم يحسموا بعد ما إذا كانت المواد العضوية المكتشفة عبارة عن خشب، كما لم يتم تحديد عمرها علميًا حتى الآن.

ومن بين الاختبارات المنتظرة تحليل المواد باستخدام التأريخ بالكربون المشع، في محاولة لتحديد عمرها ومقارنتها بالفترات التاريخية المرتبطة بالفرضيات المطروحة حول الموقع.

فخار يعود إلى فترات تاريخية مختلفة

كما عثر الفريق على قطع فخارية خارج التكوين، يعود بعضها إلى فترات تمتد من العصر النحاسي وحتى العصر الحديدي، وهو ما يشير إلى وجود نشاط بشري في المنطقة المحيطة بالموقع خلال فترات قديمة ومتباعدة.

وربط بعض الباحثين بين هذه القطع الفخارية وإمكانية استخدامها لتخزين الطعام، إلا أن وجودها بالقرب من التكوين لا يمثل بمفرده دليلًا على ارتباطها بسفينة نوح.

ما قصة تكوين دوروبينار؟

يقع تكوين دوروبينار على بعد نحو 18 ميلًا جنوب جبل أرارات في تركيا، ولفت الأنظار رسميًا عام 1959 بعدما رصده النقيب التركي إلهان دوروبينار خلال أعمال المسح الجوي.

ومنذ ذلك الوقت، أصبح الموقع محورًا لجدل مستمر حول طبيعته وتكوينه، خاصة بسبب شكله الذي يشبه القارب.

ورغم التطورات الجديدة في أعمال المسح والحفر، لا تزال فرضية ارتباط الموقع بسفينة نوح بحاجة إلى أدلة أثرية وجيولوجية مؤرخة ومستقلة قبل اعتبارها حقيقة علمية مثبتة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى