Arab Media Platform
جاهز للبث المباشر
الحالة متوقف
80%
أخبار

بعد واقعة فتاة البيرة.. أحمد كريمة يوضح الفرق بين التصوير والتشهير

أثارت واقعة «فتاة البيرة» وسائق سيارة النقل الذكي حالة من الجدل حول حدود تصوير الآخرين ونشر المقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي، والفرق بين توثيق المخالفات بهدف إبلاغ الجهات المختصة وبين التشهير بالأشخاص عبر السوشيال ميديا.

أحمد كريمة: الاعتراض ليس على التصوير

وأوضح الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن الواقعة تضمنت مخالفة من جانب الفتاة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن تصويرها ونشر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يمثل مخالفة أخرى من منظور التشريع الذي تحدث عنه.

وقال كريمة، خلال حواره ببرنامج «علامة استفهام» تقديم الإعلامي مصعب العباسي، إن الإسلام ينهى عن التشهير بالناس، موضحًا أن المشكلة ليست في التصوير ذاته، وإنما في استخدام الصور أو المقاطع بهدف التشهير بالشخص.

وأضاف أن من يرصد مخالفة داخل مكان يملكه أو يتولى مسؤوليته يمكنه توثيق الواقعة وتقديمها إلى الجهات المختصة، بدلًا من نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي وتعريض أصحابها للتشهير.

تحذير من نشر صور المواطنين

وحذر أستاذ الفقه المقارن من تصوير المواطنين في الأماكن العامة أو الشوارع ثم تداول المقاطع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن التعامل مع المخالفات من اختصاص الجهات المعنية والأجهزة المختصة.

وشدد على ضرورة التفرقة بين توثيق واقعة بهدف إبلاغ الجهات المختصة، وبين نشر صور أو مقاطع لأشخاص على مواقع التواصل بما قد يؤدي إلى التشهير بهم.

أحمد كريمة يستشهد بقصة من عهد عمر بن الخطاب

واستشهد كريمة بقصة من عهد سيدنا عمر بن الخطاب، موضحًا أن شخصًا أبلغه بوجود مجموعة تتناول الخمور داخل أحد المنازل، فتوجه إليهم ونظر من فوق الجدار، ثم أخبرهم بأنه رآهم يتناولون الخمر.

وأضاف أن أحد الموجودين رد عليه بأنهم ارتكبوا معصية واحدة، بينما ارتكب هو معصية التجسس عليهم، معتبرًا أن القصة تحمل دلالة على ضرورة عدم التجسس على الناس أو تحويل المخالفات إلى وسيلة للتشهير.

وأكد كريمة، وفقًا لما طرحه خلال اللقاء، أهمية التعامل مع المخالفات من خلال الطرق القانونية والجهات المختصة، بعيدًا عن نشر المقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي وتحويلها إلى مادة للتداول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى