بزشكيان: تفاهم إيراني عماني لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز.. وطهران تحدد شرط الفتح الكامل

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات الإقليمية والتداعيات المتصاعدة على حركة السفن والطاقة.
اجتماع مرتقب لبحث التفاصيل
وقال بزشكيان، على هامش مشاركته في قمة مجموعة بريكس بالعاصمة الهندية نيودلهي، إن طهران ومسقط اتفقتا على وضع إطار عمل وخطة مشتركة لتنظيم حركة الملاحة في المضيق.
وأوضح أن وزيري خارجية البلدين من المقرر أن يجتمعا غدًا الاثنين في مسقط، لبحث التفاصيل النهائية للتفاهمات، مشيرًا إلى أن إيران تعتزم إبلاغ المنظمة البحرية الدولية بنتائج الاتفاق.
وأكد الرئيس الإيراني أن حركة الملاحة يمكن أن تستمر وفق القوانين والاتفاقيات الدولية، لكنه ربط الفتح الكامل للمضيق بوقف ما تصفه طهران بـ«الحصار والعدوان الأمريكي» على إيران.
ترتيبات جديدة لحركة السفن
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن مصدر مطلع أن التفاهم مع سلطنة عُمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل بصورة فورية.
وأشار المصدر إلى أن الترتيبات المقترحة تتضمن تحديد مسارات جديدة لدخول السفن إلى الخليج والخروج منه، على أن يمر بعضها عبر المياه الإقليمية الإيرانية وتحت إشراف طهران.
وأضاف أن المسار الجنوبي للمضيق، الذي تضغط الولايات المتحدة من أجل إبقائه مفتوحًا، قد يكون معرضًا للإغلاق وفق الترتيبات الجديدة.
بزشكيان يتحدث عن العلاقات مع السعودية
وفيما يتعلق بالعلاقات مع المملكة العربية السعودية، قال بزشكيان إن إيران «ليست في حالة حرب مع المملكة»، معتبرًا أن جماعة الحوثيين لديها «مشاكلها الخاصة»، وذلك في أعقاب هجمات استهدفت مواقع ومنشآت سعودية، من بينها خط أنابيب النفط شرق-غرب.
تطورات ميدانية في مضيق هرمز
وتزامنت هذه التطورات مع حادث تعرضت خلاله سفينة تجارية لأضرار بالقرب من جزيرة قشم، حيث أعلنت السلطات المحلية الإيرانية مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين، دون الكشف حتى الآن عن الجهة المسؤولة عن الحادث أو طبيعة السلاح المستخدم.
كما أعلنت منظمة التجارة البحرية البريطانية «UKMTO» تعرض سفينة لمقذوف مجهول أثناء إبحارها في مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، قبل تدخل السلطات المحلية للمساعدة في إجلاء أفراد الطاقم.
مخاوف بشأن أسواق الطاقة
وتأتي التطورات الأخيرة في وقت تشهد فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز اضطرابات متزايدة، وسط مخاوف دولية من تأثير التصعيد على حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية، باعتبار المضيق أحد أبرز الممرات البحرية لنقل النفط والغاز من منطقة الخليج.
كما ألقت التوترات بظلالها على الأسواق الخليجية، مع تراجع مؤشرات وأسهم سعودية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط مجددًا إلى مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من استمرار اضطراب صادرات الطاقة.
ومن المنتظر أن يحظى الاجتماع الإيراني-العُماني المرتقب في مسقط باهتمام واسع، في ظل ترقب نتائج المباحثات وما إذا كانت ستسفر عن آلية عملية لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، أم ستظل مرتبطة بالتطورات السياسية والعسكرية بين طهران وواشنطن.



