احتجاجات الطلاب تتصاعد في فرنسا.. والحكومة تفرج عن احتياطي الديزل لتهدئة الشارع

دخلت الاحتجاجات التي يقودها طلاب المدارس الثانوية والجامعات في فرنسا أسبوعها الثالث، بالتزامن مع إغلاق مئات المدارس أبوابها، في تحرك أطلق عليه المحتجون اسم «الأسبوع الأسود»، اعتراضًا على تدهور أوضاع المؤسسات التعليمية ونقص أعداد المعلمين.
وتطالب الاحتجاجات بزيادة الاستثمارات في قطاع التعليم ومعالجة مشكلات اكتظاظ الفصول وتراجع الموارد، وسط حالة من الاستياء الأوسع في المجتمع الفرنسي بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة والأجور وتدهور بعض الخدمات العامة، إلى جانب قضايا الهجرة والأمن والتوترات السياسية.
وفي محاولة لاحتواء حالة الغضب، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو طرح 10 ملايين برميل من احتياطيات الديزل الاستراتيجية للبيع بسعر التكلفة، بهدف تخفيف الضغوط المعيشية وخفض أسعار الوقود للمستهلكين.
وقال ليكورنو، في خطاب متلفز، إن غضب المحتجين «لم يأت من فراغ»، مشيرًا إلى أن طرح الاحتياطيات قد يؤدي إلى خفض أسعار الديزل في محطات الوقود بما يتراوح بين 12 و18 سنتًا لليتر.
ويأتي القرار في ظل اضطرابات متزايدة في أسواق الطاقة العالمية، على خلفية التوترات في الشرق الأوسط والهجمات التي استهدفت مصافي التكرير الروسية، وسط توقعات باستمرار الضغوط على أسواق المنتجات النفطية المكررة خلال الفترة المقبلة.
وتزامنت الاحتجاجات كذلك مع استعداد فرنسا للانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل، إلى جانب تفاقم المخاوف بشأن أوضاع المالية العامة وارتفاع تكاليف الاقتراض، ما يزيد من الضغوط السياسية والاقتصادية على الحكومة الفرنسية.



