سرقة صادمة في فيينا.. لصوص يفرون بعقد الملكة نازلي المرصع بـ673 ماسة
سرقة صادمة في فيينا.. لصوص يفرون بعقد الملكة نازلي المرصع بـ673 ماسة
شهدت العاصمة النمساوية فيينا عملية سرقة لافتة استهدفت قطعة مجوهرات ذات قيمة تاريخية كبيرة، بعدما تمكن رجلان من الاستيلاء على عقد كانت تملكه الملكة نازلي، ملكة مصر السابقة، من داخل متحف الفنون التطبيقية «MAK» خلال ساعات العمل.
وبحسب المعلومات المتاحة، دخل المشتبه بهما المتحف بشكل طبيعي بعد شراء تذاكر للمعرض، قبل أن يتوجها إلى واجهة العرض التي تضم العقد، ويستخدما مطرقة لتحطيم الزجاج والاستيلاء على القطعة ثم الفرار من المكان خلال وقت قصير.
الشرطة تبحث عن المشتبه بهما
وثقت كاميرات المراقبة تحركات الرجلين داخل المتحف، فيما بدأت الشرطة النمساوية تحقيقاتها فور وقوع الحادث، ونشرت صورًا للمشتبه بهما في محاولة للتعرف على هويتهما.
واستُخدمت فرق شرطية وكلب مدرب على تتبع الآثار خلال عمليات البحث، بينما أُغلق المعرض مؤقتًا بعد الحادث، وأُلغيت بعض الفعاليات والجولات التي كان من المقرر تنظيمها داخله.
ولم تسفر عملية السطو عن وقوع إصابات بين الزوار أو العاملين بالمتحف، رغم أن الجريمة وقعت أمام عدد من الموجودين في المكان.
عقد نادر يحمل تاريخ الأسرة الملكية المصرية
تتجاوز أهمية العقد قيمته المادية، إذ يرتبط بتاريخ الأسرة الملكية المصرية، وكان من مقتنيات الملكة نازلي، زوجة الملك فؤاد الأول ووالدة الملك فاروق.
وصُنعت القطعة من البلاتين، وهي مزينة بـ673 ماسة، ويبلغ وزن أحجارها نحو 200 قيراط، كما ترتبط بتصميم دار المجوهرات الفرنسية الشهيرة «فان كليف آند آربلز».
وكان العقد معروضًا ضمن معرض للمجوهرات يضم مئات القطع النادرة التي توثق تاريخ صناعة المجوهرات الفرنسية.
ارتدته الملكة نازلي في مناسبة تاريخية
يحمل العقد قصة مرتبطة بواحد من أشهر الأحداث الملكية في مصر خلال القرن العشرين.
ففي عام 1939، ارتدت الملكة نازلي العقد خلال حفل زفاف ابنتها الأميرة فوزية على ولي عهد إيران آنذاك محمد رضا بهلوي، الذي أصبح لاحقًا شاه إيران.
وكان الزواج مناسبة سياسية واجتماعية بارزة جمعت بين الأسرة الملكية المصرية والعائلة الحاكمة في إيران، وحظي باهتمام دولي واسع في ذلك الوقت.
من مصر إلى المزاد ثم المتحف
مرت القطعة بمراحل مختلفة بعد انتهاء العصر الملكي في مصر، قبل أن تعود إلى سوق المزادات العالمية.
وفي عام 2015، عرض العقد في مزاد نظمته دار «سوذبيز» في نيويورك، وبيع مقابل نحو 4.3 ملايين دولار.
وبعد ذلك أصبح جزءًا من مجموعة المقتنيات التي يمكن عرضها أمام الجمهور ضمن المعارض المتخصصة في تاريخ المجوهرات.
مخاوف على مصير العقد
تثير سرقة قطعة بهذا الحجم من الأهمية مخاوف لدى المختصين في مجال التراث والمجوهرات، خصوصًا أن إمكانية بيعها بصورتها الأصلية قد تكون محدودة بسبب شهرتها وتوثيق تاريخها.
ومن السيناريوهات التي يخشى منها الخبراء تفكيك العقد وبيع أحجاره بشكل منفصل، وهو ما قد يؤدي إلى فقدان القطعة لقيمتها التاريخية والفنية حتى في حال العثور على بعض مكوناتها لاحقًا.
وتأتي الواقعة في وقت تواجه فيه متاحف ومؤسسات ثقافية أوروبية تحديات أمنية متزايدة، مع تسجيل عمليات سرقة استهدفت قطعًا فنية ومجوهرات تاريخية خلال السنوات الأخيرة.
وتواصل السلطات النمساوية البحث عن المتهمين والعقد المسروق، في محاولة لاستعادة القطعة التي لا تمثل مجرد مجوهرات ثمينة، بل جزءًا من تاريخ مصر الملكي الحديث.




Hi, this is a comment.
To get started with moderating, editing, and deleting comments, please visit the Comments screen in the dashboard.