Arab Media Platform
جاهز للبث المباشر
الحالة متوقف
80%
أخبار

وليد رشاد يحذر من «السوشيال ميديا»: البعض يتنازل عن خصوصيته مقابل المشاهدات

حذر الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع، من التغيرات التي طرأت على مفهوم الخصوصية لدى الأجيال الجديدة، في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص أصبحوا يتعاملون مع تفاصيل حياتهم الخاصة باعتبارها محتوى قابلًا للنشر مقابل تحقيق المشاهدات والمتابعات.

وأوضح رشاد، خلال لقائه ببرنامج «صباحك مصري» على قناة «MBC»، أن هناك اختلافًا واضحًا بين الأجيال في أساليب التفكير والتربية، لافتًا إلى أن الجيل الجديد نشأ في بيئة رقمية جعلت مشاركة تفاصيل الحياة اليومية أمرًا أكثر شيوعًا من السابق.

«الخصوصية» مقابل المشاهدات

وأشار أستاذ علم الاجتماع إلى أن نشر الشخص لصورة أو مقطع فيديو من مكان يوجد فيه يعني، في جانب منه، التخلي بإرادته عن جزء من خصوصيته، سواء من خلال إظهار موقعه أو تفاصيل طعامه أو الأماكن التي يرتادها.

وأضاف أن المقابل الذي يبحث عنه البعض يتمثل في زيادة المشاهدات والمتابعين، إلى جانب التعليقات والإعجابات، موضحًا أن هناك أشخاصًا ينظرون إلى حجم التفاعل على منشوراتهم باعتباره مؤشرًا على القوة أو النجاح في عالم التواصل الاجتماعي.

التباهي والتقليد وراء نشر تفاصيل الحياة

ولفت رشاد إلى أن دوافع نشر تفاصيل الحياة الخاصة لا تقتصر على البحث عن الشهرة، إذ قد يلجأ البعض إلى ذلك بهدف التباهي أو التفاخر أو الدخول في منافسة غير مباشرة مع الآخرين.

وأوضح أن التقليد أصبح حاضرًا بقوة على منصات التواصل، حيث قد يرى شخص آخر ينشر صورًا من مكان معين، فيسعى إلى خوض التجربة نفسها ثم مشاركة الصور أو مقاطع الفيديو مع متابعيه.

السوشيال ميديا تتحول إلى أسلوب حياة

وأكد أستاذ علم الاجتماع أن هناك فئة أصبحت عملية تصوير تفاصيل الحياة اليومية بالنسبة لها جزءًا من أسلوب الحياة، وليس مجرد وسيلة للحصول على المشاهدات.

وأشار إلى أن أحد أبرز التحديات يتمثل في غياب التوجيه الكافي لبعض الشباب بشأن الحدود الفاصلة بين الحياة الخاصة والمجال العام، مؤكدًا أهمية وجود وعي يوضح أن هناك تفاصيل شخصية لا ينبغي تحويلها إلى محتوى متاح للجميع.

تزييف الواقع من أجل الظهور

وتطرق رشاد إلى ظاهرة أخرى مرتبطة بالسوشيال ميديا، تتمثل في تقديم صور غير حقيقية عن حياة الأشخاص وتجاربهم، موضحًا أن البعض قد يلتقط صورة في مكان ما ثم يغادره، أو ينشر محتوى يوحي بوجوده في مكان لم يزره بالفعل.

وأكد أن مثل هذه الممارسات تؤدي إلى خلق صورة غير واقعية عن الحياة والتجارب اليومية، وهو ما يجعل التمييز بين الحقيقة وما يتم عرضه عبر منصات التواصل أكثر صعوبة، خاصة لدى المتابعين الذين يتعاملون مع المحتوى المنشور باعتباره انعكاسًا حقيقيًا لحياة صاحبه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى