Arab Media Platform
جاهز للبث المباشر
الحالة متوقف
80%
وطن واغتراب

انتخابات روسيا تنطلق وسط هيمنة «روسيا الموحدة» وغياب «يابلوكو» عن القوائم الحزبية

تتجه روسيا إلى إجراء انتخابات برلمانية يهيمن عليها حزب «روسيا الموحدة»، بمشاركة عدد من الأحزاب الأخرى التي تتباين مواقفها من سياسات الرئيس فلاديمير بوتين، في الوقت الذي مُنع فيه حزب «يابلوكو» الليبرالي، المعروف بموقفه الرافض للحرب في أوكرانيا، من خوض الانتخابات عبر القوائم الحزبية.

وتأتي الانتخابات في ظل استمرار تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب ضغوط اقتصادية وهجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت ومصافي نفط داخل روسيا، ما جعل ملف الحرب حاضرًا بصورة أكبر في المشهد الداخلي.

كيف تُجرى الانتخابات البرلمانية في روسيا؟

يبدأ التصويت يوم الجمعة ويستمر لمدة 3 أيام، لاختيار أعضاء مجلس الدوما، الغرفة الأدنى في البرلمان الروسي، بالتزامن مع انتخابات محلية في عدد من المناطق.

ويصوت الناخبون لاختيار حكام في 11 منطقة وأعضاء المجالس التشريعية في 39 منطقة، بينما يبلغ عدد الناخبين المؤهلين نحو 111 مليون شخص، مع إتاحة التصويت الإلكتروني.

ويضم مجلس الدوما 450 مقعدًا، يُنتخب نصفها من خلال القوائم الحزبية، بينما يُنتخب النصف الآخر عبر الدوائر الفردية.

«روسيا الموحدة» في صدارة المشهد

يُعد حزب «روسيا الموحدة» القوة السياسية الأكبر في البرلمان الروسي، بعدما حصل على أكثر من ثلثي مقاعد مجلس الدوما خلال انتخابات عام 2021.

وتضم قائمته الانتخابية عددًا من الشخصيات المعروفة، من بينها وزير الخارجية سيرغي لافروف وعمدة موسكو سيرغي سوبيانين، إلى جانب مراسل الحرب يفغيني بودوبني.

ويعلن مرشحو الحزب دعمهم لسياسات الرئيس بوتين والحرب في أوكرانيا، بينما تختلف مواقف بعض قياداته بشأن بعض الملفات الداخلية والاقتصادية.

الحزب الشيوعي.. حضور برلماني مستمر

ويحافظ الحزب الشيوعي الروسي على وجوده في البرلمان منذ تسعينيات القرن الماضي، ويقوده غينادي زيوغانوف منذ أكثر من 3 عقود.

ورغم انتقاده لبعض السياسات الحكومية، يتجنب الحزب توجيه انتقادات مباشرة للرئيس بوتين، كما أعلن دعمه للحرب في أوكرانيا.

وفي الوقت نفسه، يعمل الحزب على توسيع حضوره عبر منصات التواصل الاجتماعي بهدف الوصول إلى شرائح أصغر سنًا من الناخبين.

الحزب الليبرالي الديمقراطي.. توجه قومي مؤيد للحرب

ويشارك «الحزب الليبرالي الديمقراطي» في الانتخابات، وهو حزب ذو توجه قومي تأسس في تسعينيات القرن الماضي على يد فلاديمير جيرينوفسكي.

وبعد وفاة جيرينوفسكي عام 2022، تولى ليونيد سلوتسكي قيادة الحزب، الذي يعلن تأييده للحرب في أوكرانيا، ويضم بين مرشحيه عددًا من الشخصيات ذات الخلفية العسكرية.

أحزاب أخرى في السباق

وتشارك في الانتخابات أحزاب أخرى، من بينها «روسيا العادلة»، و«الشعب الجديد»، إلى جانب أحزاب أصغر مثل «شيوعيو روسيا»، و«حزب المتقاعدين»، و«حزب الخضر»، و«حزب الديمقراطية المباشرة»، و«حزب الوطن».

وكان حزب «الشعب الجديد» قد تجاوز نسبة 5% في انتخابات عام 2021، وقدم نفسه في البداية باعتباره ممثلًا للشباب والتكنوقراط، قبل أن يتبنى لاحقًا مواقف مؤيدة لسياسات الكرملين، بحسب ما أورده التقرير.

لماذا يغيب «يابلوكو»؟

ويُعد حزب «يابلوكو» الليبرالي الحزب السياسي المسجل الأبرز الذي أعلن معارضته للحرب، إلا أن المحكمة العليا الروسية قررت في أغسطس الماضي استبعاده من القوائم الانتخابية الحزبية.

وبحسب ما أورده التقرير، استند القرار، من بين أسباب أخرى، إلى اعتبار مواقف الحزب بشأن الحرب ووحدة الأراضي الروسية مخالفة للقواعد القانونية المعمول بها، فيما لا يزال بعض مرشحي الحزب يخوضون الانتخابات في دوائر فردية.

وتجري الانتخابات الحالية في ظل هيمنة الأحزاب المؤيدة للكرملين على المشهد البرلماني، مع استمرار مشاركة عدد من القوى السياسية المختلفة، في وقت تواجه فيه الأحزاب المعارضة للحرب قيودًا على مشاركتها الانتخابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى